عودة الى الرئيسيةإضافة إلى المفضلة
   السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    الجمعة، 1 - شوال - 1431 هـ الموافق 10 - سبتمبر - 2010 م 
البحث
:مفتاح البحث
العناوين
المتون
الكل
إبحث
دليل المواقع
القائمة البريدية

اشتراك إلغاء

 

فلم وثائقي حول المبنى 131

 

فلم وثائقي يؤثق اوضاع الصعبة للسجناء المنسيون في سجون ال سعود

 

حال السعودية في الخمس سنوات الماضية

 

يوم التضامن مع السجناء المنسيين توحيد الدعوات والحقيقة المغيبة

 

عمالة آل سعود بالصور

 

سلطان باق حتى الموت

 

تقرير بيت الحرية لعام 2009

 

صور: سيول مدينة جدة

 

كاريكاتير: آل سعود بعين الشعوب

 

سيول مدينة جدة

سيول مدينة جدة

 

حرب آل سعود مع الحوثيين

 

تقرير وزارة الخارجية الأمريكية للحرية الدينية لعام 2009م

 

النظام السعودي وقضية فلسطين

 

اعتقالات واغلاق مساجد

اعتقالات واغلاق مساجد

 





العـنــاويـن الـرئيسية
 آراء ومــــقـالات 
من ظلمات التكفير إلى بدايات التنوير
المصدر: مركز الحرمين    بواسطة: صحيفة الوطن      الزيارات: 556     التاريخ: 2010-03-11

سليمان الهتلان

سليمان الهتلان

الحراك الكبير الذي يشهده المجتمع السعودي، على أكثر من صعيد، منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 هيأ وقاد إلى ما تشهده الساحة السعودية اليوم من حراك فكري مدهش. فبالمقاييس السعودية، ربما يمكن وصف هذا الحراك الجديد ببداية "ثورة فكرية" على أفكار تقليدية هيمنت على الخطاب السعودي على مدى أربعة عقود تضافرت وتواطأت عبرها ظروف شديدة التعقيد تداخل فيها السياسي بالديني بالاجتماعي حتى أسست لحالة من التراجع الثقافي الشامل للمجتمع السعودي. فإلى قبل خمس سنوات، من يجرؤ أصلاً على مناقشة موضوع الاختلاط في الجامعات ومؤسسات المجتمع ومن يتخيل أن شاباً متديناً كان والده مفتياً للديار السعودية يصرح في العلن بأفكار تنويرية يؤكد فيها "حق" المرأة في قيادة السيارة ويدعو لإعادة التفكير فيما يعد اليوم ضمن "الثوابت" دينياً؟ وهناك أمثلة أخرى كثيرة ومهمة يمكن الاستشهاد بها على حيوية الحراك الفكري الراهن في السعودية. فإلى وقت قريب، من كان في السعودية وخارجها يتوقع أن يقول رئيس أحد فروع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجواز الاختلاط ويصر على رأيه ويدافع عنه بالحجة المستقاة من تراث إسلامي منفتح لكنه كان مغيباً تماماً في الخطاب الديني السعودي؟

إن ردود الفعل الواسعة في السعودية على أطروحات شيخين سعوديين، أحمد عبدالعزيز بن باز وأحمد الغامدي، والجدل الإيجابي الذي أحدثه افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، والمقالات الحيوية والجريئة التي تنشرها الصحافة السعودية اليوم تشكل، في مجملها، ظاهرة ثقافية إيجابية لا بد أن تؤتي أكلها وتترك أثرها الإيجابي على حراك المجتمع السعودي. إن مثل هذه الحوارات، مهما كانت جدلية، ومهما أفرزت من ردود فعل عنيفة كفتوى تكفير من يقول بجواز الاختلاط، هي شرط أساس لخروج المجتمع من "عنق الزجاجة" التي أبقته داخلها ثقافة أحادية إقصائية حاصرته طويلاً. وتلك الحوارات، بكل أوجهها، ليست من باب الترف الثقافي النخبوي، بل هي في صلب "الهم التنموي" السعودي. فكيف يمكن لمجتمع كبير، ولديه من الإمكانيات الاقتصادية والبشرية ما يؤهله للتفوق، أن ينجز وهو مقيد بأفكار وفتاوى تعيق مشاركة المرأة أو تعطل فرص الاستثمار في الاقتصاد العالمي الجديد أو تشوه علاقة المواطن بمجتمعه أو بالآخر في محيطه وخارجه؟ وكيف لنا أن نتحدث – ناهيك عن البدء – في تنمية إنسانية شاملة وقطاع واسع من أبناء وبنات المجتمع مشتت في فوضى البحث عن "الحلال" والخوف من "الحرام"؟ وهكذا يستمر الفهم الناقص لمفاهيم دينية مهمة، تؤطر علاقة الإنسان بالآخر وتسيّر وعيه ومواقفه إزاء أدوات وآليات العمل التنموي، عقبة أكيدة أمام إسهام الإنسان السعودي في مشروع التنمية الشامل. وهم محقون أولئك الذين يشددون على أن المجتمع السعودي، بطبيعته، شديد الارتباط بمفاهيم دينية تحدد وتشكل مواقفه من كل جديد حوله. فتلك الحالة نتيجة تلقائية لهذا "التكثيف" في الخطاب الديني الذي يعيش المواطن السعودي في كنفه من المهد إلى اللحد. ولهذا يصبح الإلحاح في فتح آفاق أوسع من البحث والحوار والتنوع في خطابنا الديني ضرورة بقاء تنموية عاجلة. هنا يأتي دور "الإرادة السياسية" التي تستطيع وحدها اختصار الزمن وتوفير الوقت والجهد لإخراج المجتمع من احتكار التفسير الديني، وفق رؤية أحادية ضيقة، إلى فسحة أكبر من الآراء والاجتهادات الفقهية المستنيرة كما رأينا في كتابات الشيخ أحمد عبدالعزيز بن باز وحديث الشيخ أحمد الغامدي وخطاب الشيخ عائض القرني الجديد ورؤية الدكتور سلمان العودة الحديثة. الإرادة السياسية تستطيع توفير وحماية مناخ صحي للتفكير والحوار والاختلاف والجدل. وإن أردنا اليوم الخروج من أكثر من "مأزق تنموي" فليس أمامنا سوى الاستمرار جدياً في هذا المشروع.

أمام السعوديين اليوم "فرصة تاريخية" لفهم جديد وتفكير جديد ووعي جديد. هذه "الفرصة التاريخية" مدعومة، بكل وضوح، بإرادة سياسية ربما عبرت عن مرحلة إصلاح ثمينة يقودها ملك إصلاحي واضح جداً وعيه بخطورة "المسلمات" التقليدية التي تشكل اليوم أكبر عوائق التنمية في بلاده. فلكل مجتمع "مواقف تاريخية" تتبناها قيادته وتشكل نقلة نوعية في مسيرته التنموية. لنتذكر قصة تعليم المرأة في السعودية،إذ كانت الإرادة السياسية حاميها وعرابها. فمن المآثر الكبرى الخالدة لزعيم استثنائي، الملك فيصل بن عبدالعزيز، كان إقرار حق المرأة السعودية في التعليم النظامي في عام 1959. هذا الحق لم يدخله الملك في سياق أي لعبة سياسية، بل ارتقى به فوق مجاملة التيارات المتشددة في مجتمعه وفوق ثقافة "جبر الخواطر" في التعامل مع جبهات الرفض التقليدية داخل المجتمع. وهكذا أسهمت الإرادة السياسية في أن يختصر المجتمع السعودي عقوداً من الجدل والاختلاف والنقاش في مسألة "حق" المرأة في التعليم،فتأخير الحسم في الحقوق التنموية الحيوية يزيدها تعقيداً ويعمق الانقسام في الآراء والمواقف حولها، ناهيك عن الأضرار الخطيرة التي تلحق بالتنمية إجمالاً بسبب تأجيل الحسم السياسي "الضروري" في تلك الحقوق. ولهذا فأغلب المؤشرات اليوم في الداخل السعودي تؤكد أن الإرادة السياسية ربما دفعت بالخطوة الأخيرة في "حق" المرأة السعودية في قيادة السيارة وذلك ليس من أجل إضفاء إثارة جديدة لما يمكن تسميته بـ"ترف" فكري نخبوي ولكنه، في الواقع، لحسم مشكلة اجتماعية تنموية معقدة بأبعادها المتشابكة في مسيرة التنمية السعودية. لقد أشبعت هذه المسألة نقاشاً وجدلاً وخلافاً ولم يبق سوى "إرادة سياسية" تقرها وفقاً لضوابط أمنية صريحة قادرة على إبطال ذريعة "الخوف الأمني" على المرأة التي تقود سيارتها في المدن والقرى السعودية. فالأجهزة الأمنية اليقظة في السعودية التي انتصرت على مخططات إرهابية جهنمية قادرة على ضبط الأمن وحماية المرأة التي تقود سيارتها في المدن والقرى السعودية. إن نظرة واعية وعاقلة للتحولات التي يعيشها المجتمع السعودي والمجتمعات المحيطة به ستجعلنا ندرك أن المرأة في السعودية، لا محالة، ستقود سيارتها في المدن والقرى السعودية، وأن المسألة هي فقط مسألة وقت. إذن ليكن القرار "بيدي لا بيد عمرو"!

إن الحراك السعودي الجديد، خاصة الخطاب الديني الجديد، مؤهل اليوم أن يدعم القرار الضروري المرتقب بإقرار حق المرأة في قيادة السيارة وحقها في توفير الأمن والحماية وهي تمارس هذا الحق. والملك المصلح الذي سيسجل له التاريخ جرأته الإصلاحية على أكثر من جبهة، لا بد أن يسجل له تاريخ التنمية الإنسانية في بلاده أنه يعمل فعلاً على إخراج مجتمعه من "ظلمات التكفير" إلى بدايات "التنوير". فهل يترجم الملك عبدالله بن عبدالعزيز ما صنعه من حراك سعودي جديد – يشبه المعجزة – ويختصر الزمن على مجتمعه بقرار صارم وحاسم يمنح المجتمع – وليس المرأة فقط – الحق في أن تقود المرأة السعودية سيارتها في بلادها؟



التعليقات
إضافة تعليق
عدد التعليقات: 0  
لا توجد تعليقات



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا
مقالات مختارة

القدس العربي

مصيدة اخرى للسعودية

 

صحيفة الدار

طالبان والقاعدة دعم لإسرائيل وقتل للمسلمين

 

القدس العربي

كوميديا سعودية تسخر من المجتمع

 

القدس العربي

لماذا باعت الأنظمة العربية فلسطين؟

 

بواسطة الحرمين

في السعودية سنطلقها حملة: سنشتري من بندة قرنفلا وقشدة

 

بواسطة الحرمين

الحرية الدينية والنمو الاقتصادي

 

بواسطة الحرمين

«هوامير» تنهش... بلا حسيب ولا رقيب

 

شبكة التوافق

أسئلة عربية للقدس الإسلامية

 

القدس العربي

غياب العرب عن اليوم العالمي للقدس

 

صحيفة الرياض

بين اللحية وسفك الدماء!

 

المصري اليوم

فقهاء البادية

 

صحيفة الدار

القدس والشيعة.. مواقف وتضحيات بطولية

 

صحيفة الدار

هزات حرض الأحساء تثير القلق والترقب

 

صحيفة الوطن

على الورق، إلغاء مشاريع الورق

 

صحيفة الجزيرة

طوابير البحث عن وظيفة

 

كاردينال

الروابط الخفية بين أسرائيل والسعودية ..!

 

ميدل أيست أونلاين

تزايد هروب الخادمات في السعودية، 'الاسترقاق' هو السبب!

 

القدس العربي

السعودية: عنبر خمس نجوم في مملكة الانسانية

 

ميدل أيست أونلاين

السعودية: فقر إسكاني في بلد الثراء النفطي

 

مركز الحرمين

أبدية التَشيُّع وتهافت الاحزاب

 

ميدل أيست أونلاين

حتمية تحول المجتمع السعودي

 

بواسط الحرمين

في مواجهة الشيعة سلمان العودة ماركسيا!

 

بواسط الحرمين

لماذا يتهرب السعودي من دفع الضرائب «الرسوم»

 

بواسطة الحرمين

دفع الجزية للأميركي رضي الله عنه!

 

بواسطة الحرمين

الشقيقة اللدودة

 

بواسطة الحرمين

التنمية دثار الفساد في دولة آل سعود

 

بواسطة الحرمين

تزايد الاعتقالات التعسفية

 

بواسطة الحرمين

عالم الفتيا السعودي لا يمكن إصلاحه

 

بواسطة الحرمين

بعد مرور خمس سنوات.. حشف الملك أسوأ من كيله

 

بواسطة الحرمين

الفتنة في لبنان.. سعودية!

 


 
 

 
عودة الى الرئيسية© 2010 . جميع الحقوق محفوظة لمركز الحرمين للاعلام الاسلامي .